الفيض الكاشاني
237
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
يعذّبهم عليها ، واللّه أعزّ من أن يريد أمرا فلا يكون » ، فسئلا عليهما السّلام : هل بين الجبر والقدر منزلة ثالثة ؟ قالا : « نعم ، أوسع ما بين السماء والأرض » « 1 » . وفي رواية أخرى : « لو فوّض إليهم لم يحصرهم بالأمر والنهي » « 2 » . [ 333 ] 9 . الكافي : سئل الصادق عليه السّلام عن الجبر والقدر ، فقال : « لا جبر ولا قدر ، ولكن منزلة بينهما فيها الحق التي بينهما لا يعلمها إلّا العالم أو من علّمها إيّاه العالم » « 3 » . [ 334 ] 10 . الكافي : عنه عليه السّلام : « لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين » قيل : وما أمر بين أمرين ؟ قال : « مثل ذلك رجل رأيته على معصية فنهيته فلم ينته فتركته ، ففعل تلك المعصية ، فليس حيث لم يقبل منك فتركته كنت أنت الذي أمرته بالمعصية » « 4 » . * بيان هذا مثال حسن لمخاطبة العامّي الضعيف الذي قصر فهمه عن درك كيفية الأمر بين الأمرين تقريبا لفهمه وحفظا لاعتقاده في أفعال العباد ، حتى لا يعتقد كون العبد مجبورا في فعله ، ولا مفوّضا إليه اختياره . باب الاستطاعة [ المتن ] [ 335 ] 1 . الكافي : سئل الرضا عليه السّلام عن الاستطاعة ، فقال : « يستطيع العبد بعد أربع خصال : أن يكون مخلّى السّرب ، صحيح الجسم ، سليم الجوارح ، له سبب وارد من اللّه » . قيل : جعلت فداك ، فسّر لي هذا . قال : « أن يكون العبد مخلّى السّرب ، صحيح الجسم ، سليم الجوارح ، يريد أن يزني فلا يجد امرأة ، ثم يجدها فإمّا أن يعصم نفسه فيمتنع كما امتنع يوسف عليه السّلام ، أو يخلّي بينه وبين إرادته فيزني فيسمى زانيا ، ولم يطع اللّه بإكراه ،
--> ( 1 ) . الكافي 1 : 159 / 9 . ( 2 ) . الكافي 1 : 159 / 11 . ( 3 ) . الكافي 1 : 159 / 10 . ( 4 ) . الكافي 1 : 160 / 13 .